في هذه الحياة، لا يمكن أن تختفي كما هو ويتوقع أن تعتذر له أو أن تتحسن حياته. من لا يمارس الرياضة بنفسه ماليًا وفقط، سيبقى في مكانه، يراقب الآخرين وهم يتقدمون بينما هو غارق في دوامة الأيام المتشابهة. الحياة اليومية الصغيرة، بما فيها من غير ثابتة وأعمال جديدة، قد توفر الأمان المؤقت، او الدخول للقروض، لا تزال لا تصنع مستقبلا. المشروع الصغير الذي لا يتطور، والطموح المحدود الذي لم يحقق نجاحاً، نجاحان لا يكفي للاستمرار في عالم اشتراك بسرعة. النجاح لا يأتي لمن يكتفي بالقليل ويخشى التغيير، بل لمن يغامر، ويتعلم، ويتخصص، ويستثمر في نفسه. يعتمد على المعلومات الساكنة لعدم وجود نقص كبير في سبب الألم الذي يشعر به الإنسان مع مرور الوقت، في حين يرى من يحققون أهدافهم لا يزال في مكانه. الإنسان الذي لا يطوّر نفسه لن يتمكن من التعامل مع تحديات الحياة، وسيفقد الكثير من الفرص ببساطة لأنه لم يتمكن من الاستعداد لها. التطوير لا يعني أن ننتقل فجأة إلى حياة جديدة، بل أن نختار وقتًا بعد يوم أن نكون أفضل مما كنا عليه. أن نقرأ، أن نتعلم، أن نتحسن في بعضنا البعض ونتعاون مع الآخرين. أن نفتح أعيننا على ما يمكن أن نحققه إذا أخلصنا الجهد وبذلنا الجهد. ومن لا يأتي نحو الغد، سيظل يشعر بالألم، لأن بداخله يعلم أنه قادر على ما هو أعظم، لكنه اختار السكون على الحركة، والخوف على المحاولة. لا تقبل أن تأخذ الظروف من مقابلة نفسها، بل كن أنت الغد. الحياة لن تعطيك ما تستحقه إلا إذا سعيت لذلك. ولن تطوّر نفسك، ولن تسيطر على شيء، بل سيزداد الألم، وسيطول الانتظار. بادروا الآن، وانطلقوا في طريقك، فالحياة لا تنتظر أحداً.

